عماد الدين الكاتب الأصبهاني
168
خريدة القصر وجريدة العصر
/ ومن أخذت منه التّنائف « 1 » والسّرى * فليس تراه غير أغبر شاحب عليك بعزّ الدين فاستذر ظلّه * ولذ بعزيز الجار رحب الجوانب إذا ظمئت سمر الرماح بكفّه * سقاها فروّاها دماء الترائب ومنها : بأفعالك الحسنى بلغت إلى العلا * وأصبحت فردا في اجتناب المعايب فها أنت مرضىّ الشمائل ماجد * كريم السجايا طيّب من أطائب قصدناك يا خير الأنام لنكبة * عرت أقصدتنا بالسهام الصوائب وقد وثقت آمالنا أن قصدنا * جنابك يا خير الورى غير خائب وقد علقت أيماننا منك ذمّة * وقتنا ملمّات الزمان المغالب وإن لم تسعنا منك عطفة راحم * وإلا فقد ضاقت فجاج المذاهب ومنها : ودونك معروفا يفيدك عاجلا * ثناء ويبقى أجره في العواقب وله من قطعة في مرض ممدوح : قد قلت ليت الشّكاة قد نزلت * بمهجتي لا بأوحد العرب ليست بحمّى وإنما اشتعلت * نيران فرط الذكاء باللهب قد خلص الجسم من أذاه كما * تنقى بسبك خلاصة الذّهب وله من قصيدة في الأمير مبارك بن منقذ : / هم حمّلوا ثقل المغارم ما لهم * وخلّوه وقفا بينهم للمناهب صفائح في أيديهم أو صحائف * فهم بين كتب تقتنى أو كتائب
--> ( 1 ) التنائف : جمع تنوفة وهي المفازة .